عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

151

الذيل على طبقات الحنابلة

وذكر ابن القطيعي : أنه روى بالموصل " اعتلال القلوب " للخرائطي عن نصر الله القزاز بسماعه من ابن العلاف ، قال : فقلت : لقد حرصنا ببغداد على أن نجد له أصل سماع من ابن العلاف ، فلم نجد . قفال : عبد المغيث وابن شافع ذكرا لي أنا هدا الكتاب سماعه منه . قال : فطلبت منه : مَنْ سمع ذلك معه منهما ؟ فلم يكن معه في الطبقة مشهور بالطلب . ثم بعد أيام رأيت ابن القزاز في المنام ، فقال لي : اشتهيت أن كل نسخة بهذا الكتاب تروى عني أحرقها . قلت : المتأخرون يتساهلون في هذا الباب كثيراً ، ويسمعون من غير أصل ؟ ويكتفون يقول بعض الناس : إن هذا الكتاب سماع فلان ، فيقرؤونه عليه وليس هذا عندهم منكراً . وقد أجاز ابن البرني لعبد الصمد بن أبي الجيش . وتوفى في غرة محرم سنة اثنتين وعشرين وستمائة بالموصل . ودفن بمقبرة المعافي بن عمران رضي الله عنه . وقال ابن الساعي : توفي ثاني المحرم . محمد بن الخضر بن محمد بن علي بن عبد الله ابن تيمية الحراني ، الفقيه المفسر ، الخطيب الواعظ ، فخر الدين ، أبو عبد الله بق أبي القاسم : شيخ حران وخطيبها ، ولد في أواخر سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة ، بحران ، وقرأ القرآن على والده وله عشر سنين . وكان والده زاهداً ، يعد من الأبدال . وشرع في الاشتغال بالعلم من صغره ، وتردد إلى أبي الكرم فتيان بن مياح ، وأبي الحسن بن عبدوس وغيرهما ، ثم ارتحل إلى بغداد ، وسمع بها الحديث من المبارد بن خضير ، وأبي الفتح بن البطي ، وسعد الله بن الزجاجي ، ويحيى بن ثابت بن بندار ، وأبى بكر بن النقور ، وأبي الفضل بن شافع ، وعلي بن عساكر البطايحي ، وأبي الحسين اليوسّفي ، وأخيه أبي نصر ، وأبي الفتح بن شاتيل ،